فصل: باب التاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب التاء

أبو تميم الجيشاني حدثنا الحكم حدثنا ابن المهندس حدثنا الدولابي حدثنا محمد بن حميد أبو قرة الرعيني حدثنا محمد بن الربيع بن طارق عن ابن لهيعة عن أبي تميم الجيشاني قال‏:‏ تعلمت القرآن من معاذ بن جبل حين قدم علينا اليمن ذكره الدولابي‏.‏

أبو تميمة ذكره العقيلي في كتابه في الصحابة قال حدثنا أبو يحيى ابن أبي مرة قال حدثنا غالب بن عبيد الله الحريري عن أبي عبيد الله قال‏:‏ سمعت أبا تميمة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يتخذوا الأمانة مغنماً والزكاة مغرماً والخلافة ملكاً والزيارة فاحشة ويؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم ‏"‏‏.‏

قيل‏:‏ وما الزيارة فاحشة‏.‏

قال‏:‏ ‏"‏ الرجل يصنع طعاماً لأخيه يدعوه فيكون في صنيعته النساء الخبائث ‏"‏‏.‏

وهذا الحديث لا يصح إسناده ولا يعرف في الصحابة أبو تميمة‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال‏:‏ حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا عبيد الله بن عمر قال‏:‏ حدثنا معاذ بن معاذ عن ابن عون عن بكر بن عبد الله المزني قالوا لأبي تميمة‏:‏ كيف أنت يا أبا تميمة‏.‏

قال بين نعمتين‏:‏ ذنب مستور وثناء من الناس‏.‏

وهذا أبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي بصري تابعي يروي عن أبي هريرة وأبي موسى ويروي عنه قتادة وبكر المزني وقد ذكر بعض من ألف في الصحابة أبا تميمة الهجيمي فغلط والله الموفق‏.‏

  باب الثاء

أبو ثابت بن عبد بن عمرو بن قيظي بن عمرو بن زيد بن جشم ابن حارثة الحارثي الأنصاري شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

يقولون إنه جد علي بن ثابت وفي ذلك نظر‏.‏

أبو ثروان روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عنترة أبو وكيع‏.‏

أبو ثعلبة الأشجعي قال البخاري له صحبة حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إنه من مات له ولد ‏"‏‏.‏

الحديث‏.‏

أبو ثعلبة الأنصاري له صحبة ورواية حديثه عند حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن مالك بن أبي ثعلبة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في وادي مهزور أن الماء يحبس إلى الكعبين ثم يرسل لا يمنع إلا على الأسفل‏.‏

أبو ثعلبة الثقفي حديثه عند إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن جعفر بن عمرو بن أمية عن إبراهيم بن عمر قال‏:‏ سمعت كردم بن قيس يقول‏:‏ خرجت مع ابن عم لي يقال له أبو ثعلبة في يوم حار وعلي حذاء ولا حذاء عليه فقال‏:‏ أعطني نعليك‏.‏

فقلت‏:‏ لا إلا أن تزوجني ابنتك‏.‏

فقال‏:‏ أعطني فقد زوجتكها فلما انصرفنا بعث إلي بالنعلين‏.‏

وقال‏:‏ لا زوجة لك عندنا فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ دعها فلا خير لك فيها ‏"‏‏.‏

قلت يا رسول الله إني نذرت لأنحرن ذوداً من ذودي بمكان كذا وكذا فقال‏:‏ ‏"‏ على عيد من أعياد الجاهلية أو على قطيعة رحم أو ما لا تملك ‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ لا فقال‏:‏ ‏"‏ أوف بنذرك ‏"‏‏.‏

ثم قال‏:‏ ‏"‏ لا نذر في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك ابن آدم ‏"‏‏.‏

أبو ثعلبة الخشني اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافاً كثيراً فقيل اسمه جرهم‏.‏

وقيل جرثوم وقيل ابن ناشب وقيل ابن ناشم‏.‏

وقيل ابن لاشر‏.‏

وقيل‏:‏ اسمه عمرو بن جرثوم وقيل اسمه لاشر بن جرهم‏.‏

وقيل الأسود بن جرهم‏.‏

وقيل جرثومة ولم يختلفوا في صحبته ونسبه إلى خشين وهو وائل بن النمر بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة غلبت على أبي ثعلبة هذا كنيته وكان ممن بايع تحت الشجرة ثم نزل الشام ومات في خلافة معاوية وقد قيل‏:‏ إنه توفي سنة خمس وسبعين في ولاية عبد الملك بن مروان‏.‏

وقال ابن الكلبي‏:‏ أبو ثعلبة لاشر بن جرهم بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان وضرب له بسهم يوم خيبر وأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه فأسلموا وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما من ولد ليوان بن مرة بن خشين بن النمر بن وبرة ثم نسبه كما ذكرنا‏.‏

أبو ثور الفهمي له صحبة لا يعرف اسمه واسم أبيه حديثه عند أهل مصر يرويه ابن لهيعة عن يزيد بن عمرو عنه قال‏:‏ كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى بثوب من معافر فقال أبو سفيان‏:‏ لعن الله هذا الثوب ولعن من عمله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تلعنهم فإنهم مني وأنا منهم ‏"‏‏.‏

  باب الجيم

أبو جبيرة بن الحصين بن النعمان بن سنان بن عبد بن كعب ابن عبد الأشهل مذكور في الصحابة‏.‏

أبو جبيرة بن الضحاك بن خليفة الأنصاري الأشهلي أخو ثابت ابن الضحاك ولد بعد الهجرة قال بعضهم له صحبة وقال بعضهم ليست له صحبة وهو كوفي روى عنه قيس بن أبي حازم والشعبي وابنه محمود ابن أبي جبيرة‏.‏

أبو جبيرة الكندي شامي روى حديثاً في الوضوء روى عنه جبير بن نفير مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة قال أبو بكر أحمد ابن محمد بن عيسى أبو جبيرة الكندي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بابنته التي كان زوجها وعلمه النبي أبو جحيفة السوائي وهب بن عبد الله ويقال‏:‏ وهب بن وهب وهو وهب الخير السوائي هو من ولد حرثان بن سواءة بن عامر بن صعصعة وكان لعامر بن صعصعة خمسة بنين أعقب منهم أربعة سواءة بن عامر وهلال بن عامر ونمير بن عامر وربيعة بن عامر وعمرو بن عامر ولم يعقب عمرو وقد ذكرنا قبائل قيس وشعوبها في كتاب ‏"‏ الإنباه عن قبائل الرواة ‏"‏‏.‏

نزل أبو جحيفة الكوفة وابتنى بها داراً وكان من صغار الصحابة ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وأبو جحيفة لم يبلغ الحلم ولكنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه وكان علي قد جعله على بيت المال بالكوفة وشهد معه مشاهده كلها‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن جعفر بن الورد حدثنا أحمد ابن إسحاق بن واضح حدثنا سعيد بن أسد بن موسى حدثنا علي بن ثابت الجزري عن الوليد بن عمرو بن ساج عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال أكلت ثريدة بر بلحم وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أتجشأ فقال‏:‏ ‏"‏ تكفف‏.‏

أو احبس عليك جشاءك أبا جحيفة فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فما أكل أبو جحيفة وملأ بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغدى وإذا تغدى لا يتعشى‏.‏

أبو جري الهجيمي ثم التميمي اختلف في اسمه فقيل جابر بن سليم وقيل سليم بن جابر وقد ذكرناه في الأسماء عداده في أهل البصرة وحديثه عندهم‏.‏

أبو الجعد الأشجعي والد سالم بن أبي الجعد اسمه رافع مولى أشجع ابن ريث بن غطفان كوفي يقال إنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك البغوي في كتابه في الصحابة وقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ معظم روايته عن علي وعبد الله‏.‏

من بني ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن عدي ابن كنانة اختلف في اسمه فقيل‏:‏ اسمه أدرع وقيل جنادة وقيل عمرو ابن بكر له صحبة ورواية وله دار في بني ضمرة بالمدينة‏.‏

روى عنه عبيدة ابن سفيان الحضرمي‏.‏

أبو جمعة يقال‏:‏ الأنصاري ويقال‏:‏ الكناني اختلف في اسمه فقيل‏:‏ حبيب بن سباع وقيل جنيد بن سباع وقيل‏:‏ حبيب بن وهب وقيل‏:‏ حبيب بن فديك وقيل‏:‏ القاري من القارة وقيل‏:‏ الكناني يعد في الشاميين‏.‏

من حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قلنا يا رسول الله هل أحد خير منا قال‏:‏ ‏"‏ نعم قوم يجيئون بعدكم يجدون كتاباً بين لوحين يؤمنون ويصدقون ‏"‏‏.‏

أبو الجمل قال عباس الدوري سمعت يحيى بن معين يقول أبو الجمل صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه هلال بن الحارث وكان يكون بحمص قال يحيى وقد رأيت بها غلاماً من ولده‏.‏

أبو جميلة سنين رجل من بني سليم من أنفسهم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وخرج معه عام الفتح‏.‏

يعد في أهل الحجاز روى عنه ابن شهاب وقد ذكرنا خبره في ‏"‏ كتاب الاستذكار ‏"‏‏.‏

أبو جندل بن سهيل بن عمرو القرشي العامري‏.‏

قد تقدم ذكر نسبه إلى عامر بن لؤي بن غالب بن فهر في باب أبيه سهيل وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بن عمرو وقال الزبير‏:‏ اسم أبي جندل بن سهيل بن عمرو ابن العاص بن سهيل بن عمرو أسلم بمكة فطرحه أبوه في حديد فلما كان يوم الحديبية جاء يرسف في الحديد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبوه سهيل قد كتب في كتاب الصلح‏:‏ إن من جاءك منا ترده علينا فخلاه رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك وذكر كلام عمر‏.‏

قال‏:‏ ثم إنه أفلت بعد ذلك أبو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي وكان معه في سبعين رجلاً من المسلمين يقطعون على من مر بهم من عير قريش وتجارتهم فكتبوا فيهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضمهم إليه فضمهم إليه قال وقال أبو جندل وهو مع أبي بصير‏:‏ أبلغ قريشاً من أبي جندل أني بذي المروة بالساحل في معشر تخفق أيمانهم بالبيض فيها والقنى الذابل يأبون أن تبقى لهم رفقة من بعد إسلامهم الواصل أو يجعل الله لهم مخرجاً والحق لا يغلب بالباطل فيسلم المرء بإسلامه أو يقتل المرء ولم يأتل وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل هذا فقالوا اسمه عبد الله بن سهيل وإنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر فانحاز من المشركين إلى المسلمين وأسلم وشهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا غلط فاحش وعبد الله بن سهيل ليس بأبي جندل ولكنه أخوه كان قد أسلم بمكة قبل بدر ثم شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما ذكرنا من خبره في بابه‏.‏

واستشهد باليمامة في خلافة أبي بكر وأبو جندل لم يشهد بدراً ولا شيئاً من المشاهد قبل الفتح‏.‏

قال موسى بن عقبة‏:‏ لم يزل أبو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا يعني في خلافة عمر‏.‏

وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج قال‏:‏ أخبرت أن أبا عبيدة بالشام أبا جندل بن سهيل بن عمرو وضرار بن الخطاب وأبا الأزور وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد شربوا الخمر فقال أبو جندل‏:‏ ‏"‏ ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طمعوا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ‏"‏‏.‏

المائدة‏:‏ 93‏.‏

الآية فكتب أبو عبيدة إلى عمر إن أبا جندل خصمني بهذه الآية‏.‏

فكتب عمر‏:‏ إن الذي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة فاحددهم‏.‏

فقال أبو الأزور‏:‏ أتحدوننا قال أبو عبيدة‏:‏ نعم قال‏:‏ فدعونا نلقي العدو غداً فإن قتلنا فذاك وإن رجعنا إليكم فحدونا فلقي أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو فاستشهد أبو الأزور وحد الآخران فقال أبو جندل‏:‏ هلكت‏.‏

فكتب بذلك أبو عبيدة إلى عمر فكتب عمر إلى أبي جندل وترك أبا عبيدة‏:‏ إن الذي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة ‏"‏ حم تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم غافر الذنب وقابل التوب ‏"‏‏.‏

غافر‏:‏ 3‏.‏

الآية‏.‏

أبو جهم بن حذيفة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج ابن عدي بن كعب القرشي العدوي‏.‏

قيل اسمه عامر بن حذيفة وقيل عبيد الله ابن حذيفة أسلم عام الفتح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان مقدماً في قريش معظماً وكانت فيه وفي بنيه شدة وعزامة‏.‏

قال الزبير‏:‏ كان أبو جهم بن حذيفة من مشيخة قريش عالماً بالنسب وهو أحد الأربعة الذين كانت قريش تأخذ منهم علم النسب‏.‏

وقد ذكرتهم في باب عقيل قال‏:‏ وقال عمي‏:‏ كان أبو جهم بن حذيفة من المعمرين من قريش حضر بناء الكعبة مرتين مرة في الجاهلية حين بنتها قريش ومرة حين بناها ابن الزبير وهو أحد الأربعة الذين دفنوا عثمان بن عفان وهم حكيم بن حزام وجبير بن مطعم ونيار بن مكرم وأبو جهم بن حذيفة هكذا ذكر الزبير عن عمه أن أبا جهم بن حذيفة شهد بنيان الكعبة في زمن ابن الزبير وغيره يقول إنه توفي في آخر خلافة معاوية والزبير وعمه أعلم بأخبار قريش‏.‏

وأبو جهم بن حذيفة هذا هو الذي أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة لها علم فشغلته في الصلاة فردها عليه هذا معنى رواية أئمة أهل الحديث‏.‏

وذكر الزبير قال‏:‏ حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن سعيد بن عبد الكبير بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه عن جده قال‏:‏ بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم بن حذيفة ثم إنه أرسل إلى أبي جهم في تلك الخميصة وبعث إليه التي لبسها هو ولبس التي كانت عند أبي جهم بعد أن لبسها أبو جهم لبسات‏.‏

قال‏:‏ وبلغنا أن أبا جهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها ابن الزبير وعمل فيها ثم قال‏:‏ قد عملت في الكعبة مرتين مرة في الجاهلية بقوة غلام يافع وفي الإسلام بقوة شيخ فان‏.‏

أبو الجهيم ويقال أبو الجهم بن الحارث بن الصمة الأنصاري أبوه من كبار الصحابة وقد نسبناه في بابه من هذا الكتاب‏.‏

روى عن أبي جهيم هذا عمير مولى ابن عباس في التيمم في الحضر على الجدار‏.‏

حديثه هذا عند جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن بن زهير الأعرج عن عمير مولى ابن عباس سمعه يقول‏:‏ أقبلت أنا وعبد الله بن يسار مولى ميمونة حتى دخلنا على أبي الجهيم ابن الحارث بن الصمة الأنصاري فقال لنا أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد رسول الله صلى عليه وسلم عليه شيئاً حتى أتى على جدار فسلم عليه‏.‏

فمسح بوجهه ويديه ثم رد السلام عليه لا أعلم روى عنه غير عمير مولى ابن عباس‏.‏

وهذا الحديث رواه الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة واختلف على الليث في بعض ألفاظه وفي أبي الجهيم فمنهم من يقول‏:‏ أبو الجهيم ومنهم من يقول أبو الجهم بن الحارث بن الصمة‏.‏

ومنهم من يذكر المرفقين في التيمم ومنهم من لا يذكرهما‏.‏

أبو جهيم عبد الله بن جهيم الأنصاري‏.‏

روى عنه بسر بن سعيد مولى الحضرميين عن النبي صلى الله عليه وسلم في المار بين يدي المصلي إنه لو علم ما عليه في المرور بين يديه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه ‏"‏‏.‏

رواه مالك بن أنس عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد عن أبي جهيم الأنصاري ولم يسمه‏.‏

ورواه ابن عيينة عن أبي النضر عن بسر ابن سعيد عن أبي جهيم عبد الله بن جهيم فسماه‏.‏

وذكر وكيع عن سفيان الثوري عن سالم أبي النضر عن بسر ابن سعيد عن عبد الله بن جهيم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لو يعلم أحدكم ما عليه في المرور بين يدي أخيه وهو يصلي يعني من الإثم لوقف أربعين ‏"‏‏.‏

فلم يذكر كنيته وهو أشهر بكنيته على ما قال مالك‏.‏

يقال‏:‏ أبو جهم هذا هو أخت ابن أبي بن كعب ولست أقف على نسبه في الأنصار‏.‏

  باب الحاء

أبو حاتم المزني له صحبة يعد في أهل المدينة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ‏"‏‏.‏

أبو الحارث الأنصاري ذكره موسى بن عقبة في البدريين ونسبه فقال‏:‏ أبو الحارث بن قيس بن خلدة بن مخلد الأنصاري الزرقي‏.‏

أبو حازم والد قيس بن أبي حازم الأحمسي كوفي اختلف في اسمه فقيل عوف بن الحارث وقيل‏:‏ عبد عوف بن الحارث‏.‏

وقيل‏:‏ حصين ابن عوف‏.‏

وقال خليفة‏:‏ اسم أبي حازم والد قيس‏:‏ عوف بن عبد عوف ابن خنيس بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كليب بن عمرو بن لؤي ابن رهم بن معاوية بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث الأحمسي له صحبة هكذا نسبه خليفة وابن السكن وخالفا الواقدي في بعض الأسماء‏.‏

روى شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبيه قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقمت في الشمس فأومى بيده إلى الظل‏.‏

وقد غلط بعض من ألف في الصحابة فذكر فيهم أبا حازم الأنصاري لحديث رواه حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم مولى الأنصار عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث‏:‏ ‏"‏ لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن ‏"‏‏.‏

وهذا أبو حازم التمار اسمه دينار مولى أبي رهم الغفاري يروي عن البياضي وأبي هريرة وابن حديدة وهو من صغار التابعين لا كبارهم لا يشتبه ولا يشك أنه لا صحبة له على من له أدنى علم بهذا الشأن وحديثه هذا إنما يرويه عن البياضي كذلك‏.‏

قال مالك وغيره‏:‏ والبياضي هذا اسمه فروة بن عمرو بن ودقة بن عبيد بن عامر بن بياضة هذا وبياضة فخذ من الأنصار من الخزرج وقد مضى ذكره ونسبه الى إلخزرج فيما تقدم من هذا الكتاب في بابه منه مجوداً هناك‏.‏

والحمد لله‏.‏

أبو حاطب عمرو بن شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري أخو سهيل بن عمرو هاجر إلى أرض الحبشة فيما قال ابن إسحاق‏.‏

أبو حبة بن غزية الأنصاري المازني النجاري‏.‏

قال الطبري‏:‏ اسمه زيد ابن غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن ابن النجار شهد أحداً وقتل يوم اليمامة شهيداً‏.‏

وذكر موسى بن عقبة عن ابن شهاب فيمن استشهد يوم اليمامة من الأنصار من بني مالك بن النجار أبو حبة بن غزية بن عمرو الأنصاري‏.‏

وقال أبو معشر‏:‏ وممن قتل يوم اليمامة من بني مازن بن النجار من الأنصار أبو حبة بن غزية وقال سيف‏:‏ وممن قتل يوم اليمامة أبو حبة بن غزية بن عمرو‏.‏

وقال أبو عمر‏:‏ هذا من الخزرج ولم يشهد بدراً والذي قبله من الأوس بدري ولأبي حبة بن غزية أخوان‏:‏ ضمرة بن غزية وتميم ابن عزية وابنه سعيد بن أبي حبة قتل يوم الحرة هو والد ضمرة بن سعيد شيخ مالك‏.‏

قال البخاري‏:‏ قتل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في خلافة أبي بكر أبو حبة بن غزية بن عمرو‏.‏

قال أبو عمر‏:‏ قد قيل هذا أيضاً أبو حنة بالنون وليس بشيء وإنما هو أبو حبة بالباء وليس بالبدري‏.‏

أبو حبة الأنصاري البدري‏.‏

ويقال أبو حية بالياء وأبو حنة بالنون وصوابه أبو حبة بالباء بواحدة وقيل‏:‏ اسمه عامر‏.‏

وقيل مالك ذكره الواقدي في موضعين من كتابه فقيل في تسمية من شهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف أبو حنة وقال في موضع آخر‏:‏ أبو حنة بن عمرو بن ثابت اسمه مالك هكذا قال في الموضعين بالنون‏.‏

وقال غيره‏:‏ اسمه ثابت بن النعمان وقال الواقدي‏:‏ ليس فيمن شهد بدراً أحد يقال له أبو حبة وإنما هو أبو حنة واسمه مالك بن عمرو بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف وذكر إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق قال أبو حبة بالباء من بني ثعلبة بن عمرو شهد بدراً وقتل يوم أحد وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه وكذلك قال يونس بن بكير عن ابن إسحاق أبو حبة بالباء شهد بدراً‏.‏

وقال ابن نمير‏:‏ أبو حبة البدري عامر بن عبد عمرو ويقال‏:‏ عامر بن عمير بن ثابت بن كلفة بن ثعلبة بن عمرو بن عوف الأكبر بن مالك بن الأوس‏.‏

وأمه هند بنت أوس بن عدي بن أمية بن عامر بن خطمة وهو أخو سعد بن خيثمة لأمه قاله ابن إسحاق وذكره في البدريين‏.‏

وذكر موسى ابن عقبة عن ابن شهاب قال وشهد بدراً مع النبي صلى الله عليه وسلم أبو حنة بن عمرو بن ثابت هكذا قال موسى بن عقبة عن ابن شهاب‏:‏ أبو حنة بالنون فيما ذكر ابن أبي خيثمة عن إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فليح عن موسى بن ونسبه ابن هشام فقال‏:‏ هو أخو أبي الصباح بن ثابت بن النعمان بن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس إلا أنه قال فيه مرة أبو حنة بالنون ومرة أبو حبة بالباء وكل ذلك عن ابن إسحاق في البدريين وذكره فيمن استشهد يوم أحد فقال فيه أبو حبة بالباء في النسخة الصحيحة ونسبه إلى بني عمرو بن ثعلبة بن عمرو بن عوف قال ابن إسحاق هو أخو سعد بن خيثمة لأمه‏.‏

أبو حبيب مذكور في الصحابة لا أعرفه ذكر ابن الكلبي أنه أبو حبيب بن زيد بن الحباب بن أنس بن زيد بن عبيد وفي عبيد هذا يجتمع مع أبي بن كعب وهو بدري‏.‏

أبو حثمة بن حذيفة بن غانم القرشي العدوي والد سليمان بن أبي حثمة زوج الشفاء بنت عبد الله العدوية وأخو أبي جهم بن حذيفة وقد مضى ذكر نسبه إلى عدي بن كعب في باب أخيه أبي جهم ولهما أخوان أيضاً مورق بن حذيفة بن غانم ونبيه بن حذيفة بن غانم كلهم له رؤية ولا أعلم لهم رواية‏.‏

أبو حثمة الأنصاري والد سهل بن أبي حثمة اسمه عبد الله بن ساعدة ويقال‏:‏ عامر بن ساعدة‏.‏

ويقال عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة ابن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس الأنصاري الحارثي‏.‏

كان دليل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد وشهد معه المشاهد بعدها‏.‏

وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم خارصاً إلى خيبر وضرب له بخيبر سهمه وسهم فرسه وكان أبو بكر وعمر وعثمان يبعثونه خارصاً توفي في آخر خلافة معاوية‏.‏

أبو الحجاج الثمالي عبد بن عبد ويقال عبد الله بن عبد له صحبة يعد في الشاميين وقيل اسمه عبد الله بن عائذ الأزدي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه عبد الرحمن بن عائذ الأزدي حديثه عند بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن الهيثم بن مالك الطائي عن عبد الرحمن بن عائذ الازدي عن أبي الحجاج الثمالي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الوحدة وبيت الدود ما غرك بي إذ كنت تمر بي فداداً ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ فإن كان صالحاً أجاب عنه مجيب القبر فيقول‏:‏ أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر قال‏:‏ فيقول القبر فإني إذا أعود عليه خضراً ويعود جسده عليه نوراً ويصعد روحه إلى رب العالمين قال ابن عائذ‏:‏ فقلت‏:‏ يا أبا الحجاج ما الفداد قال‏:‏ الذي يقدم رجلاً ويؤخر أخرى كمشيتك يا بن أخي أحياناً أبو حدرد الأسلمي من ولد أسلم بن أفصى اختلف في اسمه فقيل سلامة بن عمير بن سلامة بن سعد بن مساب بن عبس بن هوازن بن أسلم كذا قال خليفة‏.‏

وقال إبراهيم المنذر مساب بن الحارث بن عبس بن هوازن ابن أسلم وقال أحمد بن حنبل‏:‏ حدثت عن ابن إسحاق أن اسمه عبد‏.‏

وقال علي بن المدايني‏:‏ اسمه عبيد وقال يحيى بن معين اسمه عبد له صحبة يعد في أهل الحجاز‏.‏

روى عنه عبد الله بن أبي حدرد وروى عنه محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي وأبو يحيى الأسلمي‏.‏

أبو حدرد آخر له صحبة في قول بعضهم اسمه الحكم بن حزن وقيل اسم هذا البراء فالله أعلم‏.‏

بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي كان من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين جمع الله له الشرف والفضل صلى القبلتين وهاجر الهجرتين جميعاً وكان إسلامه قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم للدعاء فيها إلى الإسلام هاجر مع امرأته سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى أرض الحبشة وولدت له هناك محمد بن أبي حذيفة ثم قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة فأقام بها حتى هاجر إلى المدينة وشهد بدراً وأحداً والخندق والحديبية والمشاهد كلها وقتل يوم اليمامة شهيداً وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة‏.‏

يقال‏:‏ اسمه هشيم وقيل مهشم وقيل هاشم وكان رجلاً طوالاً حسن الوجه أحول أثعل والأثعل الذي له سن زائدة تدخلها من صلبها الأخرى وفيه تقول أخته هند بنت عتبة حين فما شكرت أبا رباك من صغر حتى شببت شباباً غير محجون الأحول الأثعل المشؤوم طائره أبو حذيفة شر الناس في الدين بل كان من خير الناس في الدين وكانت هي إذ قالت هذا الشعر من شر الناس في الدين‏.‏

أبو حسن المازني بن عبد عمرو وقيل اسمه كنيته لا اسم له غير ذلك وقيل اسمه تميم بن عبد عمرو وقبل تميم بن عمرو وهو جد يحيى ابن عمارة والد عمرو بن يحيى شيخ مالك بن أنس رحمهم الله مدني له صحبة يقال إنه ممن شهد العقبة وبدراً حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ الرجل أحق بمجلسه إذا قام عنه ثم انصرف إليه ‏"‏‏.‏

وقال لرجل قعد في مجلس رجل آخر‏:‏ ‏"‏ استأخر عن مجلس الرجل فكل إنسان بمجلسه أحق ‏"‏‏.‏

رواه عمرو بن يحيى المازني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن المازني‏.‏

وأبو حسن هذا هو القائل لزيد بن ثابت حين قال يوم الدار‏:‏ يا معشر الأنصار كونوا أنصار الله عز وجل مرتين فقال له أبو حسن‏:‏ لا والله لا نطيعك فنكون كما قال الله تعالى‏:‏ ‏"‏ أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا ‏"‏‏.‏

الأحزاب‏:‏ 67‏.‏

ويقال بل قال له ذلك النعمان الزرقي‏.‏

أبو الحسين السلمي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بذهب من معدنه ذكر الطبري وقد تقدم أبو الحسين هذا‏.‏

أبو الحصين السلمي قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بذهب من معدنه ذكره الطبري‏.‏

أبو حكيم الأنصاري هو عمرو بن ثعلبة بن وهب بن عدي بن مالك ابن غنم بن عدي بن النجار شهد بدراً‏.‏

أبو الحمراء مولى آل عفراء ويقال مولى الحارث بن رفاعة قال ابن إسحاق زعموا أنه شهد بدراً وقال غيره شهد بدراً وأحداً‏.‏

أبو الحمراء مولى النبي صلى الله عليه وسلم قيل اسمه هلال بن الحارث ويقال هلال بن ظفر‏.‏

حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يمر ببيت فاطمة وعلي عليهما السلام فيقول‏:‏ ‏"‏ السلام عليكم أهل البيت إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ‏"‏‏.‏

أبو حميد الساعدي الأنصاري‏.‏

اختلف في اسمه فقيل المنذر بن سعد ابن المنذر وقيل عبد الرحمن بن سعد بن المنذر وقيل عبد الرحمن بن عمرو ابن سعد بن المنذر وقيل عبد الرحمن بن سعد بن مالك وقيل عبد الرحمن ابن عمرو بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن ساعدة وأمه أمامة بنت ثعلبة بن جبل بن أمية بن عمرو بن حارثة بن عمرو بن الخزرج يعد في أهل المدينة توفي في آخر خلافة معاوية روى عنه من الصحابة جابر ابن عبد الله وروى عنه من التابعين عروة بن الزبير والعباس بن سهل ابن سعد ومحمد بن عمرو بن عطاء وخارجة بن زيد بن ثابت وجماعة من تابعي أهل المدينة‏.‏

أبو حميضة معبد بن عباد السالمي الأنصاري من بني سالم بن عوف شهد بدراً كذا قال فيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق أبو حميضة وغيره يقول فيه أبو خميضة‏.‏

وكذلك قال

  باب الخاء

أبو خالد الحارث بن قيس بن خالد بن مخلد شهد بدراً وأحداً وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان قد شهد العقبة ثم شهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذ جرح فاندمل ثم انتفض في خلافة عمر ابن الخطاب فمات فهو يعد فيمن شهد اليمامة وقد ذكرناه في الأسماء‏.‏

أبو خالد القرشي المخزومي والد خالد بن أبي خالد روى عنه ابنه خالد بن أبي خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الطاعون مثل حديث أسامة وغيره سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك‏.‏

أبو خالد ذكره البخاري قال‏:‏ قال وكيع عن الأعمش عن مالك ابن الحارث عن أبي خالد‏:‏ وكانت له صحبة‏.‏

قال وفدنا إلى عمر ففضل أهل الشام‏.‏

أبو خداش الشرعبي حبان بن زيد شامي‏.‏

لا تصح له صحبة ذكره بعضهم في الصحابة لحديث رواه عن ابن محيريز عن أبي خداش السلمي رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول‏:‏ ‏"‏ الناس شركاء في أسفارهم في ثلاث الماء والكلأ والنار ‏"‏‏.‏

هذا الحديث رواه معاذ بن معاذ العنبري ويزيد بن هارون وثور بن يزيد عن حريز بن عثمان عن أبي خداش وسماه بعضهم حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال‏:‏ غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوات فسمعته يقول‏:‏ ‏"‏ المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار ‏"‏‏.‏

وهذا هو الصحيح قول من قال‏:‏ أبو خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا قول من قال عن أبي خداش رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقد روى أبو خداش هذا عن عبد الله بن عمرو ابن العاص‏.‏

وقال أبو حفص عمرو بن علي الفلاس‏:‏ سألت يحيى بن سعيد عن حديث ثور بن يزيد عن حريز عن أبي خداش فقال‏:‏ قال لي معاذ‏:‏ سمعته من حريز فاسأله عنه فلم أدعه حتى حدثني به فقال‏:‏ حدثنا ثور بن يزيد عن حريز ابن عثمان عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أو ثلاث غزوات فسمعته يقول‏:‏ ‏"‏ المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار ‏"‏‏.‏

قال أبو حفص‏:‏ وسألت عنه معاذ يعني ابن معاذ العنبري فحدثني به قال‏:‏ حدثني حريز بن عثمان قال‏:‏ حدثنا حبان بن زيد الشرعبي عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ غزوت‏.‏

قال أبو حفص‏:‏ ثم قدم علينا يزيد بن هارون فحدثنا به قال حدثنا حبان بن زيد الشرعبي‏.‏

وهذا الحديث أخبرناه خلف بن القاسم قال حدثنا ابن أبي العقب قال أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو قال‏:‏ أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال حدثنا محمد بن إسماعيل بن رجاء الزبيدي عن ثور بن يزيد عن حريز ابن عثمان عن أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ المسلمون شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار ‏"‏‏.‏

أبو خراش السلمي ويقال الأسلمي له صحبة قال مسلم بن الحجاج اسمه حدرد‏.‏

وقاله غيره أيضاً‏.‏

روى عنه عمران بن أبي أنس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ من هجر أخاه سنة كان كسفك دمه ‏"‏‏.‏

حديثه عند أهل مصر‏.‏

أبو خراش الهذلي الشاعر اسمه خويلد بن مرة القردي من بني قرد ابن عمرو بن معاوية بن تميم بن سعد بن هذيل‏.‏

مات في زمن عمر بن الخطاب من نهش حية وله في ذلك خبر عجيب وكان ممن يعدو على قدميه فيسبق الخيل وقد حدث عنه عمران بن عبد الرحمن بن فضالة بن عبيد وكان في الجاهلية من فتاك العرب ثم أسلم فحسن إسلامه وهو القائل‏:‏ رموني وقالوا يا خويلد لا ترع فقلت وأنكرت الوجوه‏:‏ هم هم وكان جميل بن معمر الجمحي قد قتل أخاه زهيراً المعروف بالعجوة يوم فتح مكة مسلماً وقيل‏:‏ بل كان زهير ابن عمه‏.‏

وذكر ابن هشام قال‏:‏ حدثني أبو عبيدة قال‏:‏ أسر زهير العجوة الهذلي يوم حنين وكتف فرآه جميل بن معمر فقال‏:‏ أنت الماشي لنا بالمعايب فضرب عنقه فقال أبو خراش يرثيه وكان ابن عمه كذا قال أبو عبيدة فالأول قول محمد بن يزيد قال وكان يومئذ جميل بن معمر كافراً ثم أسلم بعد وكان أتاه من ورائه وهو موثق فضربه‏.‏

وقد قيل إنه قتله يوم حنين مأسوراً وجميل يومئذ مسلم ففي ذلك يقول أبو خراش‏:‏ فجع أضيافي جميل بن معمر بذي مفخر تأوي إليه الأرامل طويل نجاد السيف ليس بجيدر إذا اهتز واسترخت عليه الحمائل تكاد يداه تسلمان رداءه من الجود لما استقبلته الشمائل فاقسم لو لاقيته غير موثق لآبك بالجزع الضباع النواهل وإنك لو واجهته ولقيته فنازلته أو كنت ممن ينازل لكنت جميلاً أسوأ الناس صرعة ولكن أقران الظهور مقاتل فليس كعهد الدار يا أم مالك ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل وعاد الفتى كالكهل ليس بقائل سوى الحق شيئاً فاستراح العواذل قوله‏:‏ أحاطت بالرقاب السلاسل يقول جاء الإسلام فمنع من طلب الآثار إلا بحقها وقد قيل‏:‏ إن هذا الشعر في أخيه عروة بن مرة يرثيه به‏.‏

وقال محمد بن يزيد‏:‏ مما يستحسن لأبي خراش الهذلي وهو أحد حكماء العرب قوله يذكر أخاه عروة‏:‏ تقول أراه بعد عروة لاهياً وذلك رزء ما علمت جليل فلا تحسبي أني تناسيت عهده ولكن صبري يا أميم جميل زاد أبو الحسن الأخفش في هذه الأبيات بعد البيتين المذكورين‏:‏ ألم تعلمي أن قد تفرق قبلنا خليلا صفاء‏:‏ مالك وعقيل وأتى إذا ما الصبح آنست ضوءه يعاودني قطع علي ثقيل قال أبو الحسن‏:‏ مالك وعقيل اللذان ذكرهما نديما جذيمة الأبرش ولهما قصة وخبر فيه طول وهما اللذان يعنيهما متمم بن نويرة في مرثية يرثي فيه أخاه مالكاً حيث يقول‏:‏ وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل لن يتصدعا ولأبي خراش الهذلي في المراثي أشعار حسان فمن شعر له فيها‏:‏ حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا خراش وبعض الشر أهون من بعض على أنها تدمي الكلوم وإنما نوكل بالأدنى وإن جل ما يمضي فوالله لا أنسى قتيلاً رزئته بجانب قوسي ما مشيت على الأرض ولم أدر من ألقى عليه رداءه على أنه قد سل عن ماجد محض قال أبو عمر‏:‏ لم يبق عربي بعد حنين والطائف إلا أسلم منهم من قدم على النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم من لم يقدم عليه وقنع بما أتاه به وافد قومه من الدين عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

أخبرنا عبد الله بن محمد بن يوسف قال‏:‏ حدثنا يحيى بن مالك قال‏:‏ قال خالد بن صفوان‏:‏ ما قالت العرب بيتاً أجود من قول أبي خراش‏:‏ وقال حدثنا الحسن بن محمد بن محمد بن مقلة البغدادي بمصر قال‏:‏ حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد قال‏:‏ حدثنا عبد الرحمن حدثنا ابن أخي الأصمعي عن عمه قال‏:‏ أسلم أبو خراش وحسن إسلامه ثم أتاه نفر من أهل اليمن قدموا حجاجاً والماء منهم غير بعيد فقال يا بني عمي‏:‏ ما أمسى عندنا ماء ولكن هذه برمة وشاة فردوا الماء وكلوا شاتكم ثم دعوا برمتنا وقربتنا على الماء حتى نأخذها فقالوا لا والله ما نحن سائرين في ليلتنا هذه وما نحن ببارحين حيث أمسينا‏.‏

فلما رأى ذلك أبو خراش أخذ قربة وسعى نحو الماء تحت الليل استقى ثم أقبل صادراً فنهشته حية قبل أن يصل إليهم فأقبل مسرعاً حتى أعطاهم الماء‏.‏

وقال‏:‏ اطبخوا شاتكم وكلوا ولم يعلمهم ما أصابه فباتوا على شاتهم يأكلون حتى أصبحوا وأصبح أبو خراش وهو في الموتى فلم يبرحوا حتى دفنوه وقال وهو يموت في شعر له‏:‏ لقد أهلكت حية بطن واد على الإخوان ساقاً ذات فضل فما تركت عدواً بين بصرى إلى صنعاء يطلبه بذحل فبلغ خبره عمر بن الخطاب فغضب غضباً شديداً وقال لولا أن تكون سنة لأمرت ألا يضاف يمان أبداً ولكتبت بذلك إلى الآفاق ثم كتب إلى عامله باليمن بأن يأخذ النفر الذين نزلوا على أبي خراش الهذلي فيلزمهم ديته ويؤذيهم بعد ذلك بعقوبة يمسهم بها جزاء لفعلهم‏.‏

اسمه رفاعة بن عرابة‏.‏

ويقال‏:‏ ابن عرادة العذري من بني عذرة بن سعد بن زيد بن ليث‏.‏

بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة ويقال فيه الجهني وهو بالجهني أشهر وجهينة أخو عذرة كان يسكن الحباب وهي أرض عذرة له صحبة عداده في أهل الحجاز روى عنه عطاء بن يسار‏.‏

وقد ذكر بعضهم في الصحابة آخر أبا خزامة بحديث أخطأ فيه رواية عن ابن شهاب والصواب ما رواه يونس بن يزيد وابن عيينة وعبد الرحمن ابن إسحاق‏.‏

عن الزهري عن أبي خزامة أحد بني الحارث بن سعد عن أبيه أنه قال‏:‏ يا رسول الله أرأيت رقى نسترقيها وتقي نتقيها وأدوية نتداوى بها أترد من قدر الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ هي من قدر الله ‏"‏‏.‏

وقال غيرهم فيه عن الزهري عن أبي خزامة بن يعمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وأبو خزامة هذا من التابعين لا من الصحابة على أن حديثه هذا مختلف فيه جداً‏.‏

أبو خزيمة بن أوس بن زيد بن أصرم بن ثعلبة بن غنم بن مالك ابن النجار شهد بدراً وما بعدها من المشاهد‏.‏

وتوفي في خلافة عثمان بن عفان وهو أخو مسعود بن أوس بن أبي محمد وقال ابن شهاب عن عبيد ابن السباق عن زيد بن ثابت‏:‏ وجدت آخر التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري وهو هذا ليس بينه وبين الحارث بن خزيمة أبي خزيمة إلا اجتماعهما في الأنصار‏:‏ أحدهما أوسي والآخر خزرجي‏.‏

أبو الخطاب له صحبة ولا يوقف له على اسم روى عنه حديث واحد في الوتر‏.‏

يعد في أبو خلاد رجل من الصحابة لا أقف له على اسم ولا نسب حديثه عند يحيى بن سعيد بن أبان القرشي عن أبي فروة عن أبي خلاد رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إذا رأيتم المؤمن قد أعطي زهداً في الدنيا وقلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقى الحكمة ‏"‏‏.‏

هكذا رواه هشام بن عمار عن الحكم بن هشام عن يحيى بن سعيد ابن أبان‏.‏

وذكره البخاري في الكنى المجردة فقال قال أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثنا يحيى بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص أخو عنبسة‏:‏ سمعت أبا فروة الجزري عن أبي مريم عن أبي خلاد عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله وهذا أصح‏.‏

أبو خميصة اسمه معبد بن عباد بن قشير الأنصاري من بني سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج‏.‏

كان من كبار الأنصار‏.‏

شهد بدراً‏.‏

وقيل فيه أبو حمضة وقال فيه أبو معشر أبو عصيمة فلم يصب‏.‏

أبو خنيس الغفاري قال خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة تهامة حتى إذا كنا بعسفان جاءه أصحابه فقالوا‏:‏ يا رسول الله أجهدنا الجوع فأذن لنا في الظهر أن نأكله‏.‏

فقال له عمر‏:‏ لو دعوت لهم في أزوادهم بالبركة فذكر حديثاً حسناً في أعلام النبوة حديثه هذا عند أبي بكر بن عمر ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر شيخ مالك عن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة أنه سمع أبا خنيس الغفاري يقول‏:‏ خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث‏.‏

السالمي‏.‏

اسمه عبد الله بن خيثمة وقيل مالك ابن قيس أحد بني سالم من الخزرج‏.‏

شهد أحداً مع النبي صلى الله عليه وسلم وبقي الى أيام يزيد بن معاوية ولا أعلم في الصحابة من يكنى أبا خيثمة غيره إلا عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي والد خيثمة بن عبد الرحمن صاحب ابن مسعود فإنه يكنى أبا خيثمة بابنه خيثمة وقد ذكرناه في بابه من هذا الكتاب‏.‏

ومن خبر أبي خيثمة هذا ما ذكره ابن إسحاق في غزوة تبوك قال ثم إن أبا خيثمة بعد أن سار رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً دخل على أهله فوجد امرأتين له في عريشين لهما في حائط قد رشت كل واحدة منهما عريشها وبردت له فيه ماء وهيأت له طعاماً فلما نظر أبو خيثمة إلى ذلك قال‏:‏ رسول الله صلى الله عليه وسلم في الضح والريح والحر وأبو خيثمة في ظل بارد وطعام وامرأة حسناء مقيم في ماله ما هذا بالنصف والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق النبي صلى الله عليه وسلم فهيئا لي زاداً‏.‏

ففعلتا‏.‏

ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

حتى أدركه حين نزل بتبوك وقد كان عمير بن وهب الجمحي أدرك أبا خيثمة في الطريق يطلب رسول الله صلى الله عليه وسلم فترافقا حتى إذا دنوا من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب‏:‏ إن لي ذنباً فلا عليك أن تتخلف عني حتى آتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل حتى إذا دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو نازل بتبوك فقال الناس هذا راكب في الطريق مقبل‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كن أبا خيثمة ‏"‏‏.‏

فقالوا يا رسول الله هو والله أبو خيثمة‏.‏

فلما أناخ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ أولى لك يا أبا خيثمة ‏"‏‏.‏

ثم أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال له خبراً‏.‏

وذكر الواقدي قال‏:‏ قال هلال بن أمية الواقفي حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك كان أبو خيثمة تخلف معنا وكان يسمى عبد الله خيثمة‏.‏

أبو خيرة الصباحي العبدي‏.‏

من ولد صباح بن لكيز بن أفصى ابن عبد القيس‏.‏

بن أفصى بن دعمي بن هذيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار له صحبة ذكره خليفة فقال‏:‏ ومن عبد القيس أبو خيرة الصباحي كان في وفد عبد القيس‏.‏

روى اللهم اغفر لعبد القيس‏.‏

وقال‏:‏ زودنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الأراك نستاك به‏.‏

روى داود بن المساور عن مقاتل بن همام عن أبي خيرة الصباحي قال‏:‏ كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا أربعين راكباً قال‏:‏ فنهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير والمزفت‏.‏

قال‏:‏ ثم أمر لنا بأراك فقال‏:‏ ‏"‏ استاكوا بهذا ‏"‏‏.‏

قلنا يا رسول الله إن عندنا العسب ونحن نجتزئ به‏.‏

قال‏:‏ فرفع يديه وقال‏:‏ ‏"‏ اللهم اغفر لعبد القيس إذ أسلموا طائعين غير كارهين ‏"‏

  باب الدال

أبو داود الأنصاري المازني‏.‏

اختلف في اسمه فقيل عمرو وقيل عمير ابن عامر بن مالك بن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار شهد بدراً وأحداً وهو الذي قتل أبا البختري العاص بن هشام بن الحارث ابن أسد بن عبد العزى بن قصي‏.‏

وأخذ سيفه‏.‏

وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ من لقي أبا البختري فلا يقتله ‏"‏‏.‏

شكر له قيامه في شأن الصحيفة‏.‏

وقد قيل إن الذي قتله أبا البختري المجذر بن ذياد البلوي‏.‏

وقال آخرون‏:‏ قتله أبو اليسر السلمي‏.‏

روى عن أبي داود هذا أنه قال‏:‏ إني لأتبع رجلاً من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أن غيري قتله‏.‏

ذكره ابن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن رجال من بني أبو دجانة الأنصاري الساعدي اسمه سماك بن خرشة‏.‏

ويقال‏:‏ سماك ابن أوس بن خرشة بن لوذان بن عبد ود بن زيد بن ثعلبة الأنصاري أحد بني ساعدة بن كعب بن الخزرج شهد بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان بهمة من البهم الأبطال دافع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وهو ومصعب بن عمير فكثرت فيه الجراحات وقتل مصعب بن عمير يومئذ واستشهد أبو دجانة يوم اليمامة وهو ممن اشترك في قتل مسيلمة يومئذ مع عبد الله بن زيد بن عاصم ووحشي بن حرب وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بين أبي دجانة وبين عتبة بن غزوان وقد مضى ذكره في باب السين من الأسماء وأبو دجانة هو الذي قتل بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فيما ذكر موسى بن عقبة‏.‏

ويقال أبو الدحداحة فلان ابن الدحداحة مذكور في الصحابة لا أقف له على اسم ولا نسب أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم‏.‏

ذكر ابن إدريس وغيره عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى ابن حبان عن عمه واسع بن حبان قال‏:‏ هلك أبو الدحداح وكان أتياً فيهم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عاصم بن عدي فقال له‏:‏ ‏"‏ هل كان له فيكم نسب ‏"‏‏.‏

قال‏:‏ لا‏.‏

فأعطى ميراثه ابن أخته أبا لبابة بن عبد المنذر‏.‏

وقد قيل‏:‏ إن أبا الدحداح هذا اسمه ثابت بن الدحداح‏.‏

ويقال‏:‏ الدحداحة وقد ذكرناه في باب اسمه باب الثاء‏.‏

وروى عقيل عن ابن شهاب أن يتيماً خاصم أبا لبابة في نخلة فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة فبكى الغلام‏.‏

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي لبابة أعطه نخلتك فقال لا فقال‏:‏ ‏"‏ أعطه إياها ولك بها عذق في الجنة ‏"‏‏.‏

فقال لا‏.‏

فسمع بذلك أبو الدحداح فقال لأبي لبابة‏:‏ أتبيع عذقك ذلك بحديقتي هذه قال نعم فجاء أبو الدحداحة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله النخلة التي سألت لليتيم إن أعطيته إياها ألي بها عذق في الجنة قال‏:‏ نعم ثم قتل أبو الدحداحة شهيداً يوم أحد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ رب عذق مذلل لأبي الدحداحة في الجنة ‏"‏‏.‏

ولما نزلت‏:‏ ‏"‏ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً ‏"‏‏.‏

البقرة‏:‏ 245‏.‏

كان أبو الدحداح نازلاً في حائط له هو وأهله فجاء إلى امرأته فقال‏:‏ اخرجي يا أم الدحداح فقد أقرضته الله عز وجل فتصدق بحائطه على الفقراء والمساكين‏.‏

أبو الدرداء اسمه عويمر فقيل‏:‏ عويمر ابن عامر بن مالك بن زيد بن قيس وقيل عويمر بن قيس بن زيد بن أمية‏.‏

وقيل عويمر بن عبد الله بن زيد ابن قيس بن أمية بن عامر بن عدي بن كعب بن الخزرج بن الحارث ابن الخزرج من بلحارث بن الخزرج وقيل اسم أبي الدرداء عامر بن مالك وعويمر لقب‏.‏

وأمه محبة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة تأخر إسلامه قليلاً وكان آخر أهل داره إسلاماً وحسن إسلامه وكان فقيهاً عاقلاً حكيماً آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سلمان الفارسي‏.‏

روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال‏:‏ عويمر حكيم أمتي شهد ما بعد أحد من المشاهد واختلف في شهوده أحداً‏.‏

قال الواقدي‏:‏ توفي سنة اثنتين وثلاثين بدمشق في خلافة وقال غيره‏:‏ توفي سنة إحدى وثلاثين بالشام وقيل‏:‏ توفي سنة أربع وثلاثين وقيل سنة ثلاث وثلاثين‏.‏

وقال أهل الأخبار‏:‏ إنه تخوفي بعد صفين‏.‏

والصحيح أنه مات في خلافة عثمان وإنما ولى القضاء لمعاوية في خلافة عثمان‏.‏

روى منصور بن المعتمر عن أبي الضحى عن مسروق قال‏:‏ شافهت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فوجدت علمهم انتهى إلى ستة‏.‏

عمر وعلي وعبد الله ابن مسعود ومعاذ وأبي الدرداء وزيد بن ثابت‏.‏

روى مسعر عن القاسم بن عبد الرحمن قال‏:‏ كان أبو الدرداء من الذين أوتوا العلم‏.‏

وروى الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير ابن نفير عن عوف بن مالك أنه رأى في المنام قبة أدم في مرج أخضر وحول القبة غنم ربوض تجتر وتبعر العجوة قال‏:‏ فقلت‏:‏ لمن هذه القبة قيل‏:‏ هذه لعبد الرحمن بن عوف فانتظرناه حتى خرج فقال‏:‏ يا عوف هذا الذي أعطانا الله بالقرآن ولو أشرفت على هذه الثنية لرأيت بها ما لم تر عينك ولم تسمع أذنك ولم يخطر على قلبك مثله أعده الله لأبي الدرداء إنه كان يدفع الدنيا بالراحتين والصدر‏.‏

وذكر عبد الله بن وهب قال‏:‏ أخبرني حيي بن عبد الله عن عبد الرحمن الحجري قال قال أبو ذر لأبي الدرداء‏:‏ ما حملت ورقاء ولا أظلت خضراء أعلم منك يا أبا الدرداء‏.‏

وروى سفيان بن عيينة عن ابن أبي مليكة قال‏:‏ سمعت يزيد بن معاوية يقول إن أبا الدرداء من حدثنا خلف بن قاسم قال‏:‏ حدثنا أبو الميمون قال‏:‏ حدثنا أبو زرعة قال‏:‏ حدثنا أبو مسهر قال‏:‏ حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال‏:‏ إن عمر أمر أبا الدرداء على القضاء بدمشق قال‏:‏ وكان القاضي يكون خليفة الأمير إذا غاب‏.‏

والصحيح أنه مات في خلافة عثمان وإنما ولي القضاء لمعاوية في خلافة عثمان‏.‏

وروى أبو إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة‏.‏

قال لما حضرت معاذ بن جبل الوفاة قيل له‏:‏ يا أبا عبد الرحمن أوصنا فقال‏:‏ التمسوا العلم عند عويمر أبي الدرداء فإنه من الذين أوتوا العلم‏.‏

وروى سفيان عن ثور عن خالد بن معدان قال‏:‏ كان عبد الله بن عمرو يقول‏:‏ حدثونا عن العالمين العاملين‏:‏ معاذ وأبي الدرداء‏.‏

وروى من حديث ابن عيينة وحديث إسماعيل بن عياش أيضاً أنه قيل لأبي الدرداء‏:‏ مالك لا تقول الشعر‏.‏

وكل لبيب من الأنصار قال الشعر‏.‏

فقال‏:‏ وأنا قد قلت شعراً فقيل وما هو فقال‏:‏ يريد المرء أن يؤتى مناه ويأبى الله إلا ما أرادا يقول المرء فائدتي ومالي وتقوى الله أفضل ما استفادا قيل‏:‏ إنه استقضاه عمر بن الخطاب وقيل بل استقضاه معاوية وتوفي في خلافة عثمان قبل قتل عثمان بسنتين‏.‏

وقد تقدم من خبره في باب اسمه ما فيه كفاية‏.‏

له صحبة ذكره أبو سعيد بن يونس فيمن شهد فتح مصر من الصحابة‏.‏

وقال علي بن الحسن بن قديد‏:‏ رأيت على باب داره هذه دار أبي درة البلوي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم‏.‏